العلامة المجلسي
218
بحار الأنوار
الذين اختصصتهم لنفسك ، وأغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك ، وأسكنتهم بطون أطباق سماواتك . والذين هم على أرجائها إذا نزل الامر بتمام وعدك ، وخزان المطر ، وزواجر السحاب ، والذي بصوت زجره يسمع زجل الرعود ، وإذا سبحت به حفيفة ( 1 ) السحاب التمعت صواعق البروق ، ومشيعي الثلج والبرد ، والهابطين مع قطر المطر إذا نزل ، والقوام على خزائن الرياح ، والموكلين بالجبال فلا تزول ، والذين عرفتهم مثاقيل المياه ، وكيل ما تحويه لواعج الأمطار وعوالجها ورسلك من الملائكة إلى أهل الأرض بمكروه ما ينزل من البلاء ، ومحبوب الرخاء والسفرة الكرام البررة ، والحفظة الكرام الكاتبين ، وملك الموت وأعوانه ، ومنكر ونكير ، ومبشر وبشير ورومان فتان القبور ، والطائفين بالبيت المعمور ومالك والخزنة ، ورضوان وسدنة الجنان والذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، والذين يقولون " سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار " والزبانية الذين إذا قيل لهم " خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه " ابتدروه سراعا ولم ينظروه ، ومن أوهمنا ذكره ولم نعلم مكانه منك وبأي أمر وكلته ، وسكان الهواء والأرض والماء ، ومن منهم على الخلق ، فصل عليهم يوم تأتي كل نفس معها سائق وشهيد ، وصل عليهم صلاة تزيدهم كرامة على كرامتهم ، وطهارة على طهارتهم . اللهم وإذا صليت على ملائكتك ورسلك وبلغتهم صلواتنا ( 2 ) عليهم فصل علينا بما فتحت لنا من حسن القول فيهم ، إنك جواد كريم . تبيان : أقول : الدعاء مروية برواية الحسني أيضا في الصحيفة الشريفة الكاملة المشهورة ، ورواية الشيخ ورواية المطهري كما فصلناه في آخر المجلدات ولنوضحه بعض الايضاح وإن استقصينا الكلام في شرحه في الفرائد ( 3 ) الطريفة . " اللهم وحملة عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك " وفي رواية الحسني " عن
--> ( 1 ) خفيفة ( خ ) . ( 2 ) في الصحيفة المطبوعة : صلاتنا . ( 3 ) في بعض النسخ " الفوائد الطريفة " .